الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 8- حسن الظن من حسن العمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جني الجنتين
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 01/09/2009
البلد : مصر
عدد المشاركات : 33
نقاط العضو : 236
السٌّمعَة : 12
تقييمــ العضو :
0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: 8- حسن الظن من حسن العمل   الأحد 13 ديسمبر 2009, 11:36 am

السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام علي أشرف النبيين وخاتم المرسلين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد
اللهم صل عليه وعلي آله وأصحابه ومن سار علي نهجه واستن بسنته إلي يوم الدين
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير
الشيخ ابن عطاء يقول :

لا يعظُم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله
فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه الذنب

لا يأتي الشيطان فيقول لك أنت متبرجة فلا تلبسي الحجاب أبداً فربنا لن يغفر لك علي أيه حال.
ويقول لك أنت وقعت في الزنا وتعاملت بالربا وربنا حرم ذلك في القرآن فلن يغفر لك.
فيبدأ الإنسان يستعظم ذنبه فيبدأ مستوي الإيمان يقل

الأمر بحسن الظن في أحاديث النبي

النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يموتنّ أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله"

الله يقول كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام :" أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء "

النبي يقول : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاؤه"

ويقول عليه الصلاة والسلام:" يؤتي يوم
القيامة برجل توزن له الحسنات والسيئات ، سيئاته أكثر من حسناته فيقول
الله عز وجل اذهبوا به إلي النار ، وهم في طريقهم به إلي النار يقف العبد
فينظر إلي الله عز وجل فيقول الله له : عبدي ما شأنك ؟ فيقول : يارب ، ما
كان هذا ظني فيك ، كنت أظن أنك غفور ستّير أرحم بعبادك من الأم بولدها ،
فيقول الله : إذاً اذهبوا به إلي الجنة "


حسن الظن معناه الإحسان

حسن الظن يكون مع الإحسان ، والإحسان كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم هو" أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"

لكن واحد لا يعبد الله أصلاً، أقول لك صلي تقول يا شيخ أنا
قلبي أبيض أنا لا أعمل الأشياء التي يعملها المصلين ، أنا أعرف مصلين
سيئين جداً ربنا مطلع علي قلبي

أتصوم وتغتاب المسلمين والمسلمات ؟ يا عم الشيخ قليل من الاستغفار يطهّره.
المصّر علي الكبائر والظلم والمخالفات بعيد عن حسن الظن بالله بسبب وحشة المعاصي

روي أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"إن حسن الظن بالله تعالي من حسن العبادة"
متي يأتي حسن الظن ؟ يأتي من حسن العبادة ، لذلك النبي دعاك أن تحسن العبادة ثم تحسن الظن بالله.

الحسن البصري يقول : "إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن الفاجر أساء الظن فأساء العمل"

قال أبو سهل بن حنيف : دخلت أنا وعروة بن الزبيرعلي عائشة
رضي الله عنها فقالت : "لو رأيتما رسول الله صلي الله عليه وسلم في مرض له
وكانت عنده ستة دنانير أو سبعة دنانير فأمرني صلى الله عليه وسلم أن
أفرقها فشغلني وجع رسول الله حتي عافاه الله ثم سألني : ما فعلتي أكنت
فرقت الستة دنانير ؟ فقلت : لا والله لقد كان شغلي وجعك فدعا بها فوضعها
في كفه ثم قال : ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده ؟ "

هذا حسن ظن وحسن عمل ، لأنه سيخرجهم الآن لن يؤخرهم.
عندك أموال حرام وتظل تنفق منها ولا تريد التخلص منها
وتقول ربنا غفور رحيم أنا أحسن الظن بالله ، هل هذا حسن ظن بالله ؟ هذا
عجز وهوي ، أنت تتمني علي الله الأماني ، لا تقل أنا أحسن الظن بالله وتقع
في الزنا أو تدخن أو تشرب خمر

تخلعي الحجاب وتقولي أنا غير مقتنعة به ، تعملي حواجبك وتطيلي أظافرك ، تلبسي ضيق ، تتعطري، هل هذا حسن عمل ؟
حسن الظن لابد أن يكون مع الإحسان ويفرض عليك أن تفعل الصواب وتحسن العمل
لو أسأت العمل فأنت تسيء الظن بالله سبحانه وتعالي

كن كيّس ولاتكن عاجز

كما قال النبي صلي الله عليه وسلم :"الكيّس (الذكي ،
الفطن) من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه نفسه هواها
وتمني علي الله الأمانيّ "


{ وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم } [يوسف/53]
تعرف أن نفسك أمارة بالسوء فتشدها وتقول لا ، لن أسمع لك
أما من اتبع نفسه هواها :كمن تخلع الحجاب ، ومن يأكل رشوة ، ومن يأكل مال حرام ، ومن يعمل الباطل ومن يُغضب الله عموماً.
ومن يتمني علي الله الأماني: هو من يعمل كل ما سبق ويقول
أنا أحسن الظن بالله ، سوف أتوب ، رحمة ربنا واسعة ، أو كمن تقول : أنا لن
ألبس الحجاب لأن ربنا غفور وإن شاء الله سندخل الجنة لأننا مسلمين.

اللهم آمييين ولكن سوف تكوني من الفريق الثاني العاجز الذي اتبع نفسه هواها وتمني علي الله

حسن الظن عند السلف الصالح

كان سعيد بن جبير يقول : "اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك"

عبد الله بن مسعود يقول:"والله الذي لا إله غيره ما أُعطي
عبد مؤمن شيئاً خير من حسن الظن بالله ، ولا يُحسن عبد الظن بالله عز وجل
إلا أعطاه الله ظنه"


سفيان الثوري يقول : "ما أُحب أن حسابي علي والدي ، أحب أن حسابي علي ربي ، فإن الله أرحم بي من أبي"

عمار بن يوسف قال :"رأيت حسن بن صالح في منامي (الاثنان من
الصالحين)فقلت : قد كنت متمنياً للقائك فماذا عندك فتخبرنا به ؟ قال: أبشر
فلم أر مثل حسن الظن بالله عز وجل شيئا"


لماذا نحسن الظن بالله

1- امتثال واستجابة لأمر الله وأمر رسول الله
{ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون } [الأنفال/24]
الله أمرنا أن نستجيب للرسول والرسول أمرنا بحسن الظن كما سبق توضيحه، فلابد لنا أن نستجيب ونحسن الظن بالله
2- له ارتباط وثيق بنواحي عقدية
3- ظنك التوكل علي الله سبحانه وتعالي والثقة بالله يعلمك حسن الظن به
النبي لما رأي الصحابيّ لا يربط ناقته فقال له لماذا لا
تربطها فقال : أخاف إن ربطتها تجري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :"
اعقلها وتوكل"

خايف علي أولادك ربهم تربية جيدة ثم أحسن الظن بالله
خايف علي سيارتك ضعها في مكان آمن ثم أحسن الظن بالله وتوكل عليه يحفظها لك
4-الاستعانة بالله
إذا أحسنت الظن تستعين بالله ، فإذا وقعت في الذنب تقول
:عندي حسن ظن بالله سأرجع واستغفر ولن أعود لها مرة ثانية وتستعين بالله
ان يغفر لك

قال بعض الصالحين : " استعمل في كل بلية ألمّت بك حسن الظن بالله في كشفها فإن ذلك أسرع إلي الفرج "
كل مصيبة تنزل عليّ أقول : اللهم لك الحمد أنا عندي حسن ظن فيك ، بذلك تساعد نفسك في تفريج هذا الكرب
5- الخوف منه سبحانه وتعالي
حسن الظن يدفعك للخوف من الله سبحانه وتعالي ، لكن لا تقل أنا أحسن الظن ثم تزني
يقول أبو سليمان الداراني : "من حسُن ظنه بالله عز وجل ثم لا يخاف فهو مخدوع
العبد من خلال الظن الحسن بالله يخاف من غضب الله وعقابه"
يقول ابن القيم : "ويكون الراجي (الذي يخاف ويحسن الظن) راغباً راهباً مؤمناً لربه عنده حسن ظن بالله"

نموذج لحسن ظن في الله

عن حيّان أبي النضير قال دخلت مع
وافلة بن الأسقع علي أبي الأسود الجُرشيّ في مرضه الذي مات فيه فسلم عليه
وجلس ، فأخذ أبو الأسود يمين وافلة ومسح بها وجهه وعينه فسألوه لماذا تفعل
هذا؟ فقال: لأن هذه اليد عاهدت النبي وأسأل الله أن يغفر لي،قال له وافلة
إني أسألك سؤالاً،فقال أبو الأسود : وما هو ؟ قال : ما ظنك في الله سبحانه
وتعالي فأشار برأسه وابتسم ، فقال له : أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول :"أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما يشاء"


ماذا تظن في الله ؟
تظن أنه غفور ، رحيم ، ودود ، كريم ، سيجبركسرك ، ويغفر ذنبك ، ويستر عيبك
أم أنك تظن في الله أنه لن يغفر لك ؟
افتح قلبك .. احسن الظن بالله سبحانه وتعالي ثم استمع ماذا يقول في القرآن :
{ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين } [فصلت/23]
انتبه لأن حسن الظن بالله ليس معناه أن تعمل المعاصي وتتمادي في المعصية بزعم أن الله سيغفرها لك
وإنما معناه أنك تحسن الظن وتطلب العفو والمغفرة من الله وتطلب منه أن يعينك علي حسن العبادة
لا تقول انا لن أصلي إلا لما يشرح الله صدري للصلاة ولكن أنا قلبي أبيض يا شيخ وربنا غفور رحيم
من المهم أن نربط بين حسن الظن وحسن العبادة ، إحسان الظن معناه أن تتق الله عز وجل في عبادتك
أسأل الله أن يجمعنا في جنة الفردوس مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقاً
أسأل الله سبحانه وتعالي أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يكفر عنا سيئاتنا وأن يتوفنا مع الأبرار
أسأل الله العظيم باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا
سئل به أعطي وإذا استرحم به رحم وإذا استفرج به فرج أن يغفر لنا ما قدمنا
وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما هو أعلم به منا

اللهم انصر المستضعفين في فلسطين وفي العراق وفي أرجاء الأرض
اللهم احقن دمائنا وصن أعراضنا واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا
اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة
وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين
شكر الله لكم وحياكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة الضياء للشيخ أحمد صبري
باقي السلسلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تركى البحيرى
عضو نشيط
عضو نشيط


تاريخ التسجيل : 17/01/2007
عدد المشاركات : 30
نقاط العضو : 26
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 13/02/1980
العمر : 37
تقييمــ العضو :
0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: 8- حسن الظن من حسن العمل   الإثنين 28 يونيو 2010, 12:48 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
8- حسن الظن من حسن العمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شاطئ النورس  :: الاقسام الأسلامية :: منتدى نور الاسلام-
انتقل الى: