الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 22- سلاح معطل في حياتنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جني الجنتين
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
تاريخ التسجيل : 01/09/2009
البلد : مصر
عدد المشاركات : 33
نقاط العضو : 236
السٌّمعَة : 12
تقييمــ العضو :
0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: 22- سلاح معطل في حياتنا   الإثنين 14 سبتمبر 2009, 3:24 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكمة اليوم تقول
متي أطلق لسانك بالطلب ، فاعلم أنه يريد أن يعطيك
نتكلم اليوم في هذه السلسلة النورانية من حكم ابن عطاء عن سلاح معطل في حياتنا ألا وهو الدعاء .

معني الدعاء
هو إظهار الافتقار إلي الله عز وجل وإظهار غاية التذلل والإستكانة إلي الله تعالي والشعور أنه لا حول ولا قوة إلا بالله.
متي شعر المسلم أن هناك انفراج في صدره ولسانه يلهج بالدعاء ويتوجه لربه فإن هذه الحالة تعني أن الله ما بسط لسانه إلا ليعطيه
الله سبحانه وتعالي أمرنا بالتوجه إليه بالدعاء وذلك في قوله للنبي صلي الله عليه وسلم
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }البقرة186

آداب الدعاء

1- ترصد الأوقات والأحوال الشريفة

الأوقات الشريفة ، عندك وقت شريف كل ليلة وقت السحر في الثلث الأخير، ويوم الجمعة من كل أسبوع وشهر رمضان كل سنة ويوم عرفة كل سنة ، فاستغلوا هذه الأوقات ولا تضيعوها
و الأحوال الشريفة ، وقت التقاء الجيوش ، وعند إقامة الصلاة ،وعند إفطار الصائم ،وعند نزول الغيث
النبي صلي الله عليه وسلم كان يستقبل المطر ويعرّض جسده له ويقول إنه حديث عهد بربه.
وعند السجود ، قال النبي صلي الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد

2-أن تكون مستقبلاً للقبلة


3-ألا تتكلم بالسجع والقافية


4-أن تتحري الحلال في مأكلك ومشربك


5-الإخلاص في الدعاء والتضرع والخشوع


6-أن تستفتح وتختم بالثناء علي الله والصلاة علي رسول الله


7-أن تجزم في دعائك ، فلا تعلق الدعاء ، بل تجزم باليقين أن الله سيستجيب لك


8-أن تعلن توبتك وترد المظالم فقد تكون عاصي أو ظالم فتمتنع عنك إجابة الدعوة بمعصيتك


9-الإلحاح في الدعاء ، ،أنت إذا ألحيت علي أهل الدنيا يملون منك ، أما الله سبحانه وتعالي
فهو يحب إلحاحك عليه ويحب سماع صوتك ، النبي صلي الله عليه وسلم كان يدعو ثلاثاً.

10-إخفاء الدعاء ، ليس معني أن ينطلق لسانك بالدعاء أن ترفع صوتك فذلك ليس من الأدب مع الله ، الله يأمرنا أن نخفض صوتنا فيقول:
{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }الأعراف55

لماذا أمرنا الله بإخفاء الدعاء ؟
1) لأنه أعظم إيماناً ،لعلم صاحبه أن الله يسمع الدعاء الخفي وهو قمة التعبد ، إذا كان الله مطلع علي مكنون الصدور ، وكل كبيرة وصغيرة في البحار والمحيطات ، أيعجز أن يسمع كلامك ؟؟!
مر النبي صلي الله عليه وسلم ذات مرة بالصحابة فوجدهم يرفعون أصواتهم بالدعاء والتكبير فقال لهم: أربعوا علي أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمّاً ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً أقرب إلي أحدكم من عنق راحلته
وهذا القرب قرب خاص أي أنه قريب من داعيه وقريب من عابديه
2)أدوم علي الإلحاح في الطلب
3) أدعي للإخلاص الذي هو شرط قبول الدعاء
4) الدعاء نوع من الفكر متضمناً للطلب من الله وسؤاله
5)أبلغ في الخشوع والتضرع فهو يُبعد عن المشوشات وما يقطع عنك الخشوع
6) أبلغ في جمع القلب علي الذلة في الدعاء وأعظم في الأدب مع الله
وأضرب لك المثل علي ذلك ولله المثل الأعلي، إذا كانت لك حاجة عند أحد من أصحاب النفوذ أو الرؤساء والملوك هل ستدخل مكتبه أو قصره وترفع صوتك بطلبك ؟ أم ستتكلم بهدوء وأدب ؟
فأنت أولي بالأدب مع الله وخفض الصوت والتذلل لتكون أقرب للإجابة
7) فيه إخفاء للنعمة،فالإقبال علي الله نعمة قد يحسدك عليها أحد فتحرم منها
وقال العلماء : إن إخفاء نعمة التعبد والإقبال علي الله أمر مهم عن أعين الحاسدين
8) أمر من الله في القرآن يجب تنفيذه
{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ }الأعراف205

الإعتداء في الدعاء
الشيخ القرطبي يقول من الإعتداء في الدعاء
1- الجهر الكثير والصياح، والله لا يحب المعتدين
2- أن يدعو الإنسان لنفسه بأن تكون له منزلة نبي في الجنة ،أو أن يدعو بأمر محال ، أو أن يدعو لطالب معصية
3- أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة ويترك أدعية النبي وتكون له أدعية من تأليفه كأن يكون له كتيب أوراد كما يفعل بعض المبتدعين ، فكأن النبي صلي الله عليه وسلم قصّر وهم يكملون ما فاته

الشيخ ابن تيمية يقول من الإعتداء في الدعاء
1- أن يسأل ما لايجوز له سؤاله وتارة أخري أن يدعو بما لا يجوز له من المحرمات
2- أن يثني علي الله بما لم يثني به علي نفسه وبما لم يأذن به

الدعاء هذه العبادة المنسية وهذا السلاح المنسي في حياتنا الذي به تفتح أبواب الخير والرزق وتحل المشاكل ويُرفع به البلاء ويُمنع به نزول المصائب
إرفعوا أيديكم بالدعاء والإبتهال إلي الله واستغلوا هذا السلاح في إصلاح حياتكم
بدلاً من أن تسألوا الخلق وتستعينوا بهم ، فهم فقراء مثلكم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً
إسألوا من بيده ملكوت كل شيء وبيده خزائن كل شيء ومن يحب أن يسأله عباده
من لم يسأل الله يغضب عليه

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

سلسلة الضياء للشيخ أحمد صبري
باقي السلسلة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
22- سلاح معطل في حياتنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شاطئ النورس  :: الاقسام الأسلامية :: منتدى نور الاسلام-
انتقل الى: